تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
البراءة ولا امر آخر يدل على كون الواجب هو الأقل الخالي عما شك في جزئيته . الحاصل ان البراءة الشرعية لا تجرى حتى يثبت ان الواجب هو الأقل وينحل به العلم الاجمالي إذا لم يثبت كون الواجب هو الأقل ووجب الاحتياط عقلا باتيان الأكثر . قوله لأنه يقال نعم وان كان ارتفاعه بارتفاع منشأ انتزاعه الخ . هذا جواب الاشكال المذكور بلفظة لا يقال توضيحه ان الوجه في ثبوت الامر بالأقل ليس هو البراءة الشرعية حتى يقال إن هذا الأصل المثبت لا تكون مثبتاته حجة بل الوجه في ذلك هو الجمع بين أدلة الاجزاء وأدلة البراءة الشرعية حيث إن وجوب الأقل معلوم بنفس أدلة الاجزاء ووجوب الأكثر منفى بالبراءة الشرعية فيكون حديث الرفع بمنزلة الاستثناء وتقييد اطلاق أدلة الجزئية لحالتى العلم والجهل بجزئية الاجزاء أي نسبة حديث الرفع بالنسبة إلى أدلة الاجزاء كنسبة الاستثناء فيكون مفادهما أي مفاد حديث الرفع مع أدلة الاجزاء الدالة على جزئية الاجزاء الا مع الجهل بها مثلا إذا فرض جزئية السورة للصلاة واقعا كان هذا مثل حديث الرفع نافيا لجزئيتها في حال الجهل بها فكان هذا مثل ان يقول الشارع تجب السورة إذا علم المكلف بجزئيتها . الحاصل ان وجوب الأقل مستند إلى أدلة الاجزاء لا إلى حديث الرفع حتى يتوهم ان اثبات ذلك به يتوقف على القول بالأصل المثبت .