ان قصد الوجه الذي يتوقف عليه حصول الغرض الداعي إلى الامر لا يخلو اما ان يكون شرطا في حصوله مطلقا حتى مع تعذر الاتيان به من جهة تردد المأمور به بين الأقل والأكثر المانع من تحقق قصد الوجوب واما ان يكون مقيدا بصورة التمكن منه .
فعلى الأول يلزم سقوطا التكليف من أصله لتعذر شرطه وهو العلم بوجوب كل جزء تفصيلا ولا يفيد العلم الاجمالي التنجيز أصلا حتى بالنسبة إلى الأقل لأن المفروض عدم حصول الغرض لا به ولا بالأكثر فلا عقاب على تركه حتى يجب التخلص منه بفعل الأقل .
فرد قول الشيخ أي انه قائل بوجوب اتيان الأقل لكن على قول المصنف لا يفيد العلم الاجمالي في تنجيز التكليف في صورة اشتراط قصد الوجه في حصول الغرض حتى مع تعذر اتيان به وهو من جهة تردد المأمور به بين الأقل والأكثر .
وعلى الثاني يلزم سقوط قصد الوجه عن الاعتبار وعدم توقف حصول الغرض عليه لأن المفروض في هذه الصورة ان يكون قصد الوجه مقيدا بصورة التمكن منه والظاهر أنه لا يتمكن في صورة تردد الامر بين الأقل والأكثر : ولا بد حينئذ من تحصيل الغرض والعلم بحصوله منوط باتيان الأكثر فيجب عقلا فعله بداهة عدم احراز تحقق المصلحة والملاك بالأقل ولا مؤمن من تبعة التكليف المعلوم اجمالا فيحتاط المكلف بفعل كل ما يحتمل دخله في حصول الغرض .
قوله واما النقل فالظاهر أن عموم مثل حديث الرفع قاض
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 442
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٤٢