وأيضا أورد عليه ثانيا بقوله هذا مع وضوح بطلان الخ .
ومحصل هذا الوجه انه على تقدير اعتبار الجزم بالنية في العبادات ليس المقصود منه اعتباره في كل واحد من الاجزاء بل المقصود منه اعتباره في العبادة في الجملة وهذا المقدار يمكن تحققه بالاحتياط باتيان الأكثر بقصد وجوبه النفسي في الجملة بما اشتمل على الاجزاء والشرائط .
وبيانه ان القائل بلزوم الاتيان بالعبادة على وجهها من الوجوب والاستحباب انما يدعى لزوم فعل العبادة الواجبة بقصد وجوبها النفسي ومن المعلوم ان الاحتياط بفعل الأكثر بقصد مطلوبية النفسية بمكان من الامكان وليس المقصود لزوم قصد الوجوب في كل واحد من الاجزاء ومع عدم اعتبار قصد وجوب كل واحد من الاجزاء واستحبابه فللمكلف ايقاع العبادة بنية وجوبه النفسي في الجملة أي بلا تعيين ان الافراد الواجبة تمام المأتيّ به أو بعضه فصح اتيان الأكثر من باب الاحتياط على القول باعتبار قصد الوجه في العبادة وظهر ان المراد من الوجه هو الوجوب النفسي لا اجزاء الواجب أي ليس المراد من الوجه الوجوب الغيري .
قوله واتيان الواجب مقترنا بوجهه غاية ووصفا باتيان الأكثر بمكان من الامكان الخ .
يحتاج توضيح العبارة إلى مقدمة وهي ان المذكور في اللمعة في باب واجبات الصلاة دال على كون الوجه وجوبا غائيا أو وصفيا أي ذكر هناك تجب في الصلاة النية معينة الفرض من ظهر
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 439
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٣٩