أي إذا قلنا بقصد الوجه والتميز فيها ثبت لاحتمال معرفة اجزائها مجال ليؤتى بالعبادات مع قصد الوجه والتميز ولكن في صورة دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين لا يصح قصد الوجه والتميز لأن المفروض هو وجود الشك بين الأقل والأكثر فمع هذا الشك لا يوجد قصد الوجه والتميز فلا يمكن اثبات وجوب الاحتياط باتيان الأكثر من ناحية لزوم تحصيل الغرض أي لا يمكن تحصيل الغرض باتيان الأكثر لعدم العلم التفصيلي بوجوبه فلا يبقى في البين الا التخلص عن تبعة مخالفة التكليف وهو يحصل بفعل الأقل فإنه واجب عقلا وان لم يكن فيه المصلحة .
واما الأكثر فلا تبعة على مخالفته فان العقوبة عليه بلا بيان لعدم تنجز امره وإلى هنا بين وجه التفصي عن الاشكال الذي ورد على انحلال العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي باتيان الأقل لكن قال صاحب الكفاية ( قدس سره ) لا وجه للتفصى عنه الخ وذكر العلة والسبب بقوله وذلك ضرورة ان حكم العقل بالبراءة على ما ذهب الأشعري الخ .
هذا شروع في ابطال الوجوه الثلاثة التي استدل بها للتفصى عن الاشكال اما بطلان الجواب الأول فهو يصح على المذهب الأشعري القائلين بعدم تابعية الاحكام للمصالح والمفاسد ولا يجدي هذا الجواب العدلية القائلين بتابعية الاحكام لهما .
واما بطلان الجواب الثاني فلان القائل بكفاية المصلحة في الامر أي ذكر ان بعض العدلية قائل بكفاية المصلحة في نفس الامر دون المأمور به ولكن لا ينحصرها هذا القائل فيه بل يقول بكفاية المصلحة في متعلق الأمر أيضا فحينئذ إذا تردد المصلحة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 437
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٣٧