الرذائل وفعل الواجبات تكملة وتحلية لها بالفضائل كما ذكر في شرح المنظومة في غرر العقل النظري والعقل العملي عند قول الناظم : تجلية تخلية تحلية : ثم فنا مراتب مرتقية : أي هذه الجملة إشارة إلى ما ذكر من أسباب القرب إلى اللّه .
فعلم أن الواجب هو تحصيل اللطف أي القرب وهو يتوقف على الاتيان بالأكثر أي في صورة دوران الامر في الواجب بين الأقل والأكثر يجب اتيان الأكثر لأنه محصل للقرب قطعا بخلاف الأقل فإنه يشك معه في تحقق تلك الواجبات العقلية فثبت مما ذكر وجوب اتيان الأكثر من باب الاحتياط .
توضيح ما ذكر بعبارة أخرى ان كون الشئ لطفا في شئ معناه الظاهر هو كون الأول مقربا إلى الثاني أو مبعدا عنه كما يستفاد من اطلاقهم ذلك في باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فإنهما لطف لان الأول مقرب إلى طاعة المأمور للمولى والثاني مبعد عن معصية وكذا اطلاقهم في غير هذا الباب فيكون المراد ان الحكمة في توجه الأوامر الشرعية إلى متعلقاتها كون اتيان متعلقاتها منشأ للقرب إلى الواجب العقلي في كمال معرفة المبدا وكذا غيره من الأصول .
قوله ولا وجه للتفصى عنه تارة بعدم ابتناء مسألة البراءة الخ .
أي قد أشكل على انحلال العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي بوجوب الأكثر حاصله ان اتيان الأكثر واجب من باب الاحتياط لتحصيل غرض المولى قد تفصى عن هذا الاشكال بوجوه الثلاثة المتفصى هو الشيخ ( قدس سره ) .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 435
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٣٥