تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
المقدمات من الوجوب الغيري للأقل وكونه منشأ للعلم التفصيلي له وكونه موجبا للانحلال ولكن للعقل حكم آخر بوجوب الاحتياط في هذه الأحكام الشرعية لأجل احراز مصلحتها الواقعية الملزمة ومرجع هذا إلى تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد عند العدلية . فإذا علم المكلف بأمر المولى المتعلق اما بالأقل واما بالأكثر فقد علم بالغرض الملزم المترتب عليه لاستلزام العلم بالمعلول للعلم بالعلة أي العلم بأمر المولى مستلزم للعلم بالغرض فيجب عقلا تحصيل العلم باستيفاء ذلك الغرض والاقتصار على فعل الأقل لا يوجب العلم باستيفائه للشك في كونه محصلا له فلا يجوز الاكتفاء به عقلا بل لا بد في احراز ذلك الغرض اللازم الاستعفاء من الاتيان بالأكثر لكونه محصلا له قطعا فيكون المقام من صغريات الشك في المحصل فلا شك في كونه مجرى الاحتياط لان الغرض الداعي إلى الامر لا يكاد يحرز الا بالأكثر . فثبت الاحتياط بفعل الأكثر بناء على مذهب العدلية من تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد وقد ذكر للاتيان بالأكثر سببان أحدهما تبعية الأوامر والنواهي للمصالح والمفاسد وثانيهما ما ذكر المصنف .

[ في كون الواجبات الشرعية ألطافا في الواجبات العقلية ]

بقوله : وكون الواجبات الشرعية ألطافا في الواجبات العقلية فهذا بالجر معطوف على قوله تبعية الأوامر الخ . وحاصله ان الواجبات الشرعية الطاف في الواجبات العقلية أي أن الواجبات الشرعية تقرب العباد إلى الواجبات العقلية وهي القرب إلى اللّه تعالى فان التنزه عن القبائح تخلية للنفس عن