خروج بعضها عن الابتلاء لا يحصل العلم كذلك لاحتمال انطباق الحرام على الخارج عن الابتلاء فتجرى اصالة البراءة فيما بقي من الأطراف بلا معارض .
واعلم أن الشيخ ( قدس سره ) جعل الملاك في اعتبار الابتلاء استهجان الخطاب عرفا بغير مورد الابتلاء وجعل صاحب الكفاية ( قدس سره ) الملاك في اعتبار الابتلاء لغوية الخطاب أي إذا لم يكن الشئ الحرام مورد الابتلاء فالنهي عنه لغو والفرق بينهما ان استهجان الخطاب مناف للحكمة عرفا أي يكون قبحه عرفيا لا حدّ الامتناع العقلي واما لغوية الخطاب فهو امر ممكن ذاتا لكنه مستحيل عقلا على الحكيم .
وأيضا جعل الملاك في اعتبار الابتلاء طلب الحاصل أي إذا لم يكن الشئ الحرام مورد الابتلاء فالنهي عنه طلب الحاصل فهو ممتنع ذاتا عند العقل سواء كان من الحكيم أم من عاقل .
الحاصل ان الملاك في الابتلاء المصحح لفعلية الزجر وانقداح طلب الترك في نفس المولى فعلا هو ما إذا صح انقداح الداعي إلى فعله في نفس العبد أي الملاك في الابتلاء هو انقداح الإرادة إلى فعل الحرام في نفس العبد مع اطلاع المولى على حال الفعل من حيث كونه داخلا في الابتلاء أو خارجا عنه فان صحة انقداح الداعي في نفس العبد إلى فعله مصحح للمولى الزجر عنه والا فلا .
قال المصنف لا فيما شك في اعتباره في صحته وفي هذه العبارة مسامحة واضحة وحقها ان يقال لا فيما شك في تحقق ما يعتبر في صحته لان الابتلاء لا شك في اعتباره بل الشك في تحققه بعد القطع باعتباره في صحة الاطلاق لكن عبارة المصنف تدل ان
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 420
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٢٠