تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
هذا جواب عن الاشكال المذكور بقوله لا يقال توضيحه ان قياس الاضطرار على فقدان بعض الأطراف قياس مع الفارق لان الفرق بين الاضطرار والفقدان ظاهر حيث إن الأول من قيود التكليف شرعا بان يكون كل حكم الالزامى مقيدا حقيقة بعدم الاضطرار فمع طروءه يرتفع الحكم واقعا لان الاضطرار يزاحم الملاك الداعي إلى الحكم فان ملاك حرمة أكل مال الغير يؤثر في تشريع الحرمة ان لم يزاحم بمصلحة الأهم كحفظ النفس ولهذا يجوز اكله في المخمصة بدون رضاء مالكه فاشتراط التكليف بعدم الاضطرار إلى متعلقه انما هو من اشتراط الملاك بعدم المزاحم له هذا الحكم ثابت في الاضطرار بخلاف الفقدان فان الحكم لم يقيد في الأدلة الشرعية بعدمه واما الاضطرار فان الحكم مقيد بعدمه شرعا ولذا لا يجب الاحتياط مع طروءه . الحاصل انه مع الفقدان ان يشك في بقاء التكليف عقلا فيجب الاحتياط فيما بقي من الأطراف لكون الشك في بقاء الحكم المطلق بعد العلم باشتغال الذمة به فقياس الاضطرار اللاحق للعلم الاجمالي بفقدان بعض الأطراف بعد العلم الاجمالي قياس مع الفارق . قوله ولا يكون الامن باب الاحتياط في الشبهة البدوية . أي لا يكون رعاية التكليف بعد عروض الاضطرار بالاحتياط في باقي الأطراف الامن باب الاحتياط في الشبهة البدوية في عدم اللزوم لان العلم وان حصل أولا لكنه بعد عروض الاضطرار تبدل بالشك فلا يقين بالتكليف الفعلي حتى يجب الاحتياط في أطرافه .