تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
قوله الثاني انه لما كان النهى عن الشئ انما هو لأجل ان يصير داعيا للمكلف نحو تركه الخ . أي التنبيه الثاني قد بين فيه شرط من شرائط فعلية الحكم وهو كون المكلف به موردا للابتلاء بمعنى كونه مقدور المكلف عادة ولا يخفى ان الشيخ ( قدس سره ) قد اعتبر هذا الامر في خصوص التكاليف التحريمية ويظهر من كلام المصنف أيضا اختصاص شرطية الابتلاء بالتكاليف التحريمية . وينبغي أولا بيان امر وهو انه لا ريب في اعتبار القدرة العقلية على جميع أطراف العلم الاجمالي في منجزية التكليف فلو كان فعل من حيث بعض الأطراف غير مقدور للمكلف كان التكليف فيه ساقطا لقبح التكليف بغير المقدور فيكون في سائر الأطراف مشكوك الحدوث فيجرى فيها الأصل النافي بلا معارض ولا اشكال فيه . وانما المقصود هنا بيان ان المعتبر في توجيه الخطاب إلى المكلف هو امكان العادي إذ مع عدم امكان الابتلاء عادة بجميع الأطراف على البدل لا يصح توجيه النهى اليه فدخول الأطراف في محل الابتلاء يراد منه القدرة العادية على ارتكاب أي واحد شاء منها . إذا عرفت ما ذكر فنقول في توضيح العبارة ان غرض الشارع من النهى عن الفعل انما هو احداث المانع في نفس المكلف عن ارتكاب متعلق النهى الواصل وهذا متحقق في موردين :
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 418 | حيدر علي المدرسي البهسودي