هو التنافي وعدم امكان الجمع بينهما بان يكونا مختلفين في النفي والاثبات مثلا ان ظاهرت فاعتق رقبة وان ظاهرت فلا تعتق رقبة كافرة أو كانا مثبتين كقوله ان أفطرت فاعتق رقبة وان أفطرت فاعتق رقبة مؤمنة حيث إن المطلق والمقيد في هذين المثالين يتعارضان في عتق الكافرة لاقتضاء دليل المطلق الاجزاء واقتضاء دليل المقيد عدمه فيتعين هنا حمل المطلق على المقيد الموجب لتعيين عتق الرقبة المؤمنة وعدم اجزاء عتق غيرها ومن المعلوم انه لا تنافى في المقام بين الصحيحة وبين الخبر الذي اشتمل على الطلب والتماس حيث إن بلوغ الثواب ليس قيدا للموضوع أي بلوغ الثواب ليس حيثية تقييدية حتى يتحقق التنافي بين المطلق والمقيد .
ولا يخفى ان بلوغ داع إلى ايجاد العمل في الخارج أي يكون هذا الداعي حيثية تعليلية فيكشف عن البيان المذكور ان المطلوب ذات العمل بعنوانه الأولى لا بعنوانه الثانوي أي الاحتياط والانقياد فيكون وزان العمل المأتيّ به بداعي الثواب وزان قوله من سرح لحيته في ترتب الثواب على نفس العمل أي تسريح اللحية بما هو هو .
قوله فافهم وتأمل .
لعله إشارة إلى احتمال ان يكون نظر المشهور في استحباب نفس العمل إلى أن المستفاد من اخبار من بلغ حجية الخبر الضعيف في المستحبات فتخصص عموم أدلة حجية خبر الواحد لان مفاد اخبار من بلغ هو اعتبار الخبر الضعيف في المندوبات وعدم
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 379
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٧٩