العمل لا يوجب له وجها وعنوانا الخ .
قد ذكر إلى هنا دلالة اخبار من بلغ على استحباب نفس العمل كصحيحة هشام بن سالم .
وقد ذكر سابقا ان اخبار من بلغ وردت على العبارات المختلفة الآن يبحث عن روايتا محمد بن مروان عن الصادق عليه السلام أي روى روايتان عنه استدل بهما الشيخ ( قده ) على استحباب الاحتياط واستدل صاحب الكفاية ( قدس سره ) بهما على استحباب نفس العمل .
توضيح استدلال الشيخ بما ورد في خبر محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال من بلغه عن النبي صلى اللّه عليه وآله شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي ( ص ) كان ذلك الثواب وان كان النبي ( ص ) لم يقله أي وان لم يكن هذا البلوغ مطابقا للواقع فموضوع الثواب ليس ذات العمل كيف ما وقع بل العمل المأتيّ به رجاء للاجر فلم يثبت استحباب نفس العمل كما يدعيه صاحب الكفاية هذا خبر أول عن محمد بن مروان ومثله الخبر الآخر عنه قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول من بلغه الثواب من اللّه على عمل فعمل ذلك العمل ففعله التماس ذلك الثواب أوتيه وان لم يكن الحديث كما بلغه حيث إنّه يدل على كون الثواب للانقياد لا لاستحباب نفس الفعل هذا بيان لاستدلال الشيخ ( قدس سره ) باخبار من بلغ على الاحتياط في العبادة .
واما صاحب الكفاية فقد استدل باخبار من بلغ على استحباب نفس العمل وذكر وجه الاستدلال بصحيحة هشام ويقول إن خبر محمد بن مروان أيضا يدل على استحباب نفس العمل توضيح كلامه
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 377
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٧٧