تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
هذا بيان لما افاده الشيخ الأعظم الآن يشرع في بيان مقصود صاحب الكفاية ( قده ) توضيح كلامه ان بعض تلك الأخبار يدل على استحباب العمل الذي بلغ عليه الثواب قال إن صحيحة هشام بن سالم المحكية عن محاسن عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال من بلغه عن النبي ( ص ) شيء من الثواب فعمله كان اجر ذلك له وان لم يقله رسول اللّه ( ص ) هذه الصحيحة ظاهرة في استحباب نفس العمل على مذهب صاحب الكفاية وبيّن وجه ظهورها فيه . بقوله وكون العمل متفرعا على البلوغ وكونها الداعي إلى العمل غير موجب ليكون الثواب الخ . يذكر أولا الاشكال العبارتي وهو اتيان كونها بالضمير المؤنث والصحيح كونه لان الضمير يرجع إلى البلوغ لعله كان سهوا من الناسخ ومقصود المصنف من هذه الجملة ان كون العمل متفرعا على البلوغ وكونه داعيا إلى العمل صحيح لكن كون العمل متفرعا على البلوغ الذي هو الداعي إلى العمل غير موجب لكون الداعي هو الثواب أي لم يكن الثواب داعيا إلى العمل أنما يكون هذا الثواب مترتبا على العمل أي كان وجوده بعد اتيان الفعل برجاء انه مأمور به وسلمنا كون بلوغ الثواب داعيا إلى العمل لكن هذا الداعي لا يصير موجبا لجعل الوجه والعنوان للعمل أي لم يكن هذا الداعي موجبا لجعل العنوان الثانوي ولجعل العمل احتياطيا بل يكون هذا العمل باقيا على العنوان الأولى وكونه عملا استحبابيا بيّن صاحب الكفاية هذا بقوله بداهة ان الداعي إلى
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 376 | حيدر علي المدرسي البهسودي