واعلم أنه لما كانت الإعادة خير من الحوالة لذا تكرر هذا البحث وان حولنا أولا إلى ما سبق أي قد ذكر نظير هذا الدور عند قوله والجواب انه لا مهلكة في الشبهة البدوية الخ .
قد ذكر ان هذا الكلام إشارة إلى الجواب عن اخبار التوقف ولزم الدور على الاستدلال بهذه الروايات على وجوب التوقف والاحتياط .
[ في الاستدلال بالعقل على وجوب الاحتياط ]
قوله واما العقل فلاستقلاله بلزوم فعل ما احتمل وجوبه وترك ما احتمل حرمته الخ .
كان الكلام في وجوب الاحتياط قد استدل على وجوبه في الشبهة التحريمية البدوية بالدليل النقلي وبعد الفراغ منه استدل على وجوب الاحتياط بالدليل العقلي وقد قرر هذا الدليل على طريق قياس منطقي اى مركب من صغرى وجدانية وكبرى عقلية .
واما الصغرى فانا نعلم بوجود التكاليف في الشريعة المقدسة ولكن لم نعلم بعض هذه التكاليف بالعلم التفصيلي كالوقائع المشتبه بل نعلم اجمالا عدم خلو المكلف من التكاليف في هذه الموارد المشتبهة .
واما الكبرى فهي استقلال العقل بتنجز الخطاب بالعلم الاجمالي فصورة القياس هكذا هذا المعلوم بالاجمال تكليف الزامي كل التكليف الالزامى منجز عقلا فهذا المعلوم بالاجمال منجز عقلا فيجب بحكم العقل الخروج عن عهدة التكاليف الالزامية ولا يمكن ذلك الا بالاحتياط بالاتيان ما يحتمل وجوبه وترك ما يحتمل حرمته لاقتضاء الاشتغال اليقيني البراءة اليقينية ولا خلاف في لزوم