دليل على اعتباره فليس الظن بالمراد جابرا لضعف الدلالة إذ لا يندرج بذلك في حيّز دليل الحجية .
مثلا ان المعيار في الجبر هو شمول دليل الحجية له كقوله عليه السلام في الغنم السائمة زكاة فدلالته على عدم وجوب الزكاة في المعلوفة ضعيفة لقوة عدم حجية المفهوم الوصف فإذا قامت الشهرة الفتوائية على عدم وجوبها في المعلوفة يظن بذلك إرادة عدم وجوبها من قوله عليه السلام في الغنم السائمة زكاة لكن هذا الظن بمراد الشارع لم ينشأ من ظهور اللفظ فيه بل من الخارج وهو الشهرة فلا ينجبر ضعف دلالة المفهوم على عدم وجوب الزكاة في المعلوفة أي لا تكون الشهرة موجبة لانجبار ضعف المفهوم الحاصل ان ضعف الدلالة والسند لا ينجبر بالظن غير المعتبر .
قوله : وعدم وهن السند بالظن بعدم صدوره الخ .
أي قد بيّن عدم جبر ضعف الدلالة بالظن غير المعتبر الآن يذكر عدم وهن السند بالظن غير المعتبر الحاصل ان الظن غير المعتبر لا يوهن السند ولا الظهور لعدم تقييد اطلاق أدلة اعتبارهما بعدم قيام الظن على خلافهما فلا يكون الظن غير المعتبر موهنا لهما الا إذا كشف الظن عن ثبوت خلل في السند أو وجود قرينة مانعة عن انعقاد ظهور اللفظ فيما يكون اللفظ ظاهرا فيه فعلا الظاهر أن الدليل مطلق على حجية الظهور والسند أي لم يقيد على عدم الظن على خلافهما .
قوله : واما الترجيح بالظن فهو فرع دليل على الترجيح به الخ .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 288
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٨٨