الانقياد بمجرد عقد القلب على الامر الاعتقادي على ما هو عليه في الواقع فيحصل المطلوب في الأمور الاعتقادية فيكفي في هذا القسم العقد القلبي ولا يشترط فيه العلم والمعرفة لكن في القسم الثاني يلزم تحصيل العلم والمعرفة مثلا يلزم تحصيل العلم والمعرفة بالوحدانية والنبوة فلا يتبع الظن في الأصول الاعتقادية عند انسداد باب العلم والعلمي ولا يخفى ان القسم الأول منها لا يحتاج إلى تحصيل العلم والمعرفة واما القسم الثاني وان لزم فيه تحصيله فلم يتبع فيه الظن عند الانسداد بل لزم فيه تحصيل العلم والمعرفة .
الحاصل انه لا اعتبار للظن في كلا قسمي الأصول الاعتقادية قد ذكر المصنف الفرق بين الاحكام الفرعية والأصولية حاصله ان متعلق الاحكام الفرعية هو عمل الجوارح واما متعلق الأصول الاعتقادية فهو عمل الجوانح فظهر ان التكليف على القسمين أحدهما مال القلب وثانيهما مال الجوارح وأيضا التكليف الجوانحى على القسمين الأول ما يلزم فيه الاعتقاد وعقد القلب والثاني ما يلزم فيه تحصيل العلم والمعرفة كالمسألة التوحيد ومعرفة الواجب تعالى ومعرفة الأنبياء وكذا معرفة الإمام عليه السلام .
وهنا بحث آخر وهو هل يكون للإمام عليه السلام الولاية التكوينية أم لا بعبارة أخرى هل يكون واسطة في الفيض أم لا إذا كان له هذه الولاية فهو قادر باذن اللّه على التصرف في الأرض والسماء قد ثبت هذه الولاية في الكتب المعتبرة وقد ظهر إلى هنا ان الأصول الاعتقادية لا تثبت بالظن فلا بد في اثبات هذه الأصول من الدليل العقلي أو الأخبار المتواترة .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 278
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٧٨