تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
العلم كمال فيجب عقلا . الدليل الثاني قوله تعالى
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
تقريب الاستدلال بالآية الشريفة بعد البناء على تفسير يعبدون بيعرفون كما حكى اتفاق المفسرين عليه : ان الغاية المطلوبة من الخلقة هي معرفة وهي مطلقة ومقتضى اطلاقها عدم اختصاص وجوبها بذاته تعالى وبصفاته وبالنبي والامام عليهما السلام كما تقدم ففي كل مورد شك في وجوب تحصيل المعرفة فيه يتمسك بالاطلاق . الثالث قوله صلى اللّه عليه وآله وما اعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلوات الخمس وجه الاستدلال ان الصلوات الخمس واجبة جعلت متأخرة عن المعرفة فيعلم من وجوبها وجوب المعرفة فمقتضى اطلاقه جواز التمسك في موارد الشك في وجوب المعرفة قال صاحب الكفاية ولا دلالة لمثل قوله تعالى
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ
الخ . أي قال صاحب الكفاية لا يصلح هذا لوجوب المعرفة مطلقا وكذا النبوي لا يدل على وجوب المعرفة مطلقا واما الآية الشريفة فلان المعرفة تختص به تعالى لا تعم غيره لان النون في لا يعبدون للوقاية وقد حذف ياء المتكلم فلا اطلاق فيه حتى يستدل به على وجوب المعرفة مطلقا واما النبوي فلانه ليس في بيان حكم المعرفة حتى يكون له اطلاق يؤخذ في مورد الشك في وجوب المعرفة بل انما هو بصدد بيان فضيلة الصلوات الخمس وانها أفضل سائر الواجبات بعد المعرفة وكذا آية النفر لا تدل على وجوب المعرفة أي ليست بصدد بيان موضوع التعلم حتى يكون اطلاقه قاضيا