تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
النبي والامام شكر فتجب من باب الشكر الظاهر أن الأنبياء واسطة في الفيض وكذا الامام لذا معرفتهم الواجب النفسي إذا لم يكن للانسان المعرفة فلا فرق بينه وبين غيره من افراد الحيوان . واعلم أن المعرفة كمال للنفس وتصيرها نورانيا بعبارة أخرى ان كمال النفس موقوف بالمعرفة فظهر ان معرفة الواجب تعالى ومعرفة أنبيائه واجب نفسي عقلا وكذا معرفة الامام على وجه صحيح واما على وجه غير الصحيح فمعرفة الإمام ( ع ) واجب شرعي كما ادعى دلالة الروايات المدعى تواترها مثل من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية . قوله وما لا دلالة على وجوب معرفته بالخصوص لا من العقل ولا من النقل كان اصالة البراءة من وجوب معرفته محكمة . أي إذا شك في وجوب المعرفة فيما لم يثبت وجوبها عقلا ولا شرعا فاصالة البراءة محكمة قد استدل القائلون بوجوب المعرفة في المورد المشكوك بالأدلة المتعددة . الأول من خطب أمير المؤمنين ( ع ) أول الدين معرفته وكمال معرفته التصديق به قد استعمل الكمال على المعنيين . الأول هو سبب لوجود الشئ أي إذا لم يكن الكمال فلم يوجد هذا الشئ مثلا الرأس والوجه كمال الانسان إذا لم يكن فلم يوجد الانسان . الثاني ان الكمال يجيء بعد وجود الشئ مثلا ان العلم صفات الكمال يجيء بعد وجود الشخص بعبارة أخرى ان العلم عارض على الانسان والمراد في مقام البحث هو المعنى الأول فثبت ان