لا فرق عند العقل بين الظن القياسي وغيره فان المنع عن العمل بما يقتضيه العقل لا يصح ولو فرض صحة النهى عن الظن القياسي لصح النهى عن غيره أيضا مع انّه لا يصحّ مثلا العقل حاكم على حجية القطع ولا حق للشارع بالمنع فيها .
الظاهر أنه يرد الاشكال بخروج القياس عن عموم نتيجة دليل الانسداد بوجهين .
الأول : بخروج الظن القياسي أي لا وجه لخروجه عن الحجية لعدم الفرق بين الظن القياسي وغيره عند العقل .
والثاني : انه يمكن النهى عن حجية ساير الامارات أي إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ولا دافع لهذا الاحتمال الا قبح ذلك على الشارع إذ احتمال صدور الممكن بالذات لا يرتفع الا بقبحه مثلا النهى الشارع ممكن بالذات عن حجية الامارات ولا دافع لهذا النهى الا قبح ذلك على الشارع فهذا ثابت في نهى كل الامارات وأيضا ان القياس إذا ثبت حجيته على تقرير الحكومة كان من افراد ما اشتهر من أن الدليل العقلي لا يقبل التخصيص .
قوله : وأنت خبير بأنه لا وقع لهذا الاشكال بعد وضوح كون حكم العقل بذلك معلقا الخ .
هذا دفع الاشكال الذي ورد بخروج القياس عن الحجية توضيحه ان خروج القياس شرعا لا ينافي استقلال العقل بحجية الظن وذلك لوجود الحكمين للعقل أحدهما تنجيزى والآخر تعليقى وهو ما يكون منوطا بعدم نهى الشارع عن الظن بالخصوص فلو نهى الشارع عن العمل به لم يبق موضوع لحكم العقل بحجية مطلق الظن فينتفى حكمه
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 260
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٦٠