الحاصل من القياس اعني إذا فرض إصابة الظن القياسي للواقع لم يصح نهى الشارع عنه لأنه موجب لفوات الواقع مثلا إذا قام الظن القياسي على وجوب الشئ أو حرمته وفرض كونه مصيبا للواقع فالنهي عن العمل به يستلزم المحذور من فوات المصلحة أو الوقوع في المفسدة فثبت اشكال في نفس نهى الشارع عن العمل بالظن القياسي كما يرد الاشكال في امره في هذا المورد أي يصحّ الاشكال في نفس الامر والنهى عن الشارع في هذا المورد باستلزامهما اجتماع الضدين أو المثلين أو غير ذلك أي يلزم تحليل الحرام أو تحريم الحلال .
قوله : غاية الأمر تلك المحاذير التي تكون فيما إذا أخطأ الطريق المنصوب الخ .
أي قد ذكر ان النهى عن القياس مستلزم لاجتماع الضدين أو المثلين فيما إذا أخطأ الطريق المنصوب وكذا كانت هذه المحاذير في الطريق المنهى عنه في صورة الإصابة مثلا إذا قام القياس على وجوب الشئ وكان في الواقع كذلك يلزم اجتماع الضدين أي الوجوب الواقعي والحرمة الجائية من قبل القياس فإنه يجتمع المصلحة الواقعية مع المفسدة المفروضة في العمل بالقياس لكن لا دخل للاشكال الذي يرد في صورة الإصابة في الاشكال السابق على دليل الانسداد بخروج القياس عن عموم نتيجة دليل الانسداد بناء على الحكومة وبيانه ان الاشكال في خروج القياس اشكال في صحة النهى عنه من ناحية حكم العقل المنافى لهذا النهى واما الاشكال الثاني انما يرد من ناحية صحة النهى في نفسه .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 262
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٦٢