تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
قال صاحب الكفاية لا دليل على حجيته اعني لم يكن الدليل الخاص على حجية هذا الظن الفعلي بل نتيجة مقدمات الانسداد دالة على هذا الظن الفعلي لأنه أقرب إلى العلم وإلى إصابة الواقع مما عداه والمراد منه هو الظن القياسي الذي قام الدليل على عدم حجيته . قوله وفيه أوّلا بعد تسليم العلم بنصب طرق خاصة باقية فيما بأيدينا الخ . أجاب المصنف عن الاستدلال المذكور بوجوه : الأول ما أشار اليه بقوله بنصب طرق خاصة حاصله منع العلم بالنصب لاحتمال الايكال إلى طريقة العقلاء العاملين بالعلم ثم الاطمينان ثم الظن فلا نسلم العلم بنصب الطرق الخاصة . الثاني ما أشار اليه بقوله باقية بأيدينا وحاصله انه بعد تسليم العلم بنصب الطرق يمكن دعوى عدم بقاء تلك الطرق إلى هذا الزمان توضيحه انه يحتمل ان يكون الطريق المنصوب من قبل الشارع على الأحكام الشرعية هو الخبر الذي كان محفوفا بالقرينة المفيدة للوثوق ولا شك في ان تلك القرائن قد اختفيت علينا بمرور الزمان مثلا كانت القرينة المحفوفة تكرر الخبر في الأصول المعتبرة أو عمل قدماء الأصحاب به فيمكن خفائها علينا . والثالث ما أشار اليه بقوله وعدم وجود المتيقن بينها أصلا الحاصل انه بعد تسليم العلم بنصب الطرق وتسليم بقائها إلى زماننا هذا لا نسلم لزوم رعايتها مطلقا حتى المظنون الاعتبار منها لامكان وجود ما هو متيقن الاعتبار فيجب مراعاته ومع وجود متيقن الاعتبار لا تصل النوبة إلى حجية المظنون الاعتبار مطلقا