المظنون لا توجب الا الظن بفوات المصلحة ومن المعلوم ان فوات المصلحة ليس ضررا ونقصا بل هو عدم النفع ومن الواضح ان تحصيل النفع غير لازم حتى يجب العمل بالوجوب المظنون وقد تحصل من جميع ما ذكر منع صغرى هذا الدليل العقلي وان الملازمة المدعاة بين الظن بالحكم والظن بالضرر ممنوعة سواء كان الحكم المظنون وجوبا أو حرمة سواء أريد بالضرر الضرر الدنيوي اعني المفسدة أم الأخروي اعني العقوبة فظهر إلى هنا ان الظن بالحكم لم يكن حجة .
قوله بل ربما يكون في استيفائها مضرة كما في الاحسان بالمال قد ذكر ان تفويت المصلحة ليس فيه مضرة اى الملازمة بين تفويت المصلحة والمضرة ممنوعة توضيحه ان فوات المصلحة لا يكون مطلقا ضررا لعدم كونه نقصا بل قد يكون الضرر في استفاء المصلحة كالاحسان بالمال والجهاد فان الأول موقوف على الضرر المالي والثاني على الضرر النفسي فثبت عدم الملازمة بين تفويت المصلحة والضرر بل قد يكون الضرر في استفاء المصلحة كما في مسئلة احسان بالمال فان المصلحة انما تكون في عدم صرف المال وكما في مسئلة الجهاد فان المصلحة في عدم ذهاب إلى الجهاد .
قوله مع منع كون الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد الخ .
قد ذكر الاشكال في منع الصغرى من الوجهين الأول بالنسبة إلى العقوبة والثاني إلى المفسدة قد ذكر ان الاشكال على الدليل العقلي بالنسبة إلى المفسدة بوجهين الأول انه ليس في تفويت المصلحة مضرة قد سبق توضيحه والثاني ما ذكر بقوله مع منع
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 197
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٩٧