العمل بالخبر الواحد الخ .
أي استدل على حجية الخبر بالاجماع العملي المعبر بالسيرة المتشرعية كما أن الوجه الأول هو الاجماع القولي والمناط في اعتبار كل من الاجماع القولي والعملي انما هو كشفه عن قول المعصوم ( ع ) .
قوله : وفيه مضافا إلى ما عرفت مما يرد على الوجه الأول .
أجاب المصنف عن الاستدلال بالاجماع العملي بوجوه الأول ما أشار اليه بقوله مضافا حاصله انّ سيرة المتشرعة وان كانت ثابتة على العمل بخبر الواحد الا انه ملاك الاعتبار بينهم مختلف حيث إن بعضهم يعمل به لأنه خبر عدل امامي وآخر لأنه خبر ثقة وآخر يقول إنه مقبول عند الأصحاب .
والثاني انه لو سلم اتفاقهم على ذلك لم يحرز انهم متفقون بما هم مسلمون الخ .
حاصل هذا الوجه الثاني منع الاجماع العملي على العمل بالخبر الواحد مطلقا وانما المسلم هو عملهم بالاخبار الموجودة في الكتب الأربعة فبعضهم يعمل بالاخبار في الكتب المعتبرة لكونها متواترة عنده والآخر يعمل بها لكونها في نظره محفوفة بالقرينة الموجبة للعلم بالصدور والثالث يعمل بها لكونها عنده اخبار ثقة .
الظاهر أنه بعد اتفاقهم على العمل بخبر الواحد لم يظهر ان اجماعهم هو لأجل كونهم مسلمين أو لكونهم عقلاء أي مع الغض عن تدينهم والتزامهم بدين أي ان كان عملهم بخبر الواحد لا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 179
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٧٩