هذا جعلته أمينا فقال إسماعيل انى لم أره بشرب الخمر انما سمعت الناس يقولون كذا فقال يا بنى ان اللّه عز وجل يقول في كتابه ويؤمن باللّه ويؤمن للمؤمنين أي إذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ولا تأتمن شارب الخمر .
إذا عرفت ما ذكر في قصة إسماعيل قال مصنف هكذا المراد بتصديق المؤمنين في قصة إسماعيل أي كان المراد من الرواية فيها صرف تصديق المسلمين فيما ينفعهم وليس المراد من التصديق ترتيب جميع الآثار .
[ الكلام في الاخبار التي دلت على حجية الخبر ]
قوله : فصل في الاخبار التي دلت على اعتبار الآحاد الخ .
أي قد استدل على حجية الخبر بالآيات المباركة وعرفت وجه الاشكال على الاستدلال بها ويذكر هنا الاستدلال بالاخبار على حجية الخبر الواحد هذه الأخبار طوائف كثيرة حيث دل بعضها على حجية قول الثقة . وهي كثيرة وبعضها على حجية قول العادل وبعضها على حجية خبر الشيعة لكنه يشكل الاستدلال بها على حجية الاخبار الآحاد وحاصله ان الاستدلال بالاخبار على حجية الاخبار الآحاد مستلزم للدور إذ هذه الأخبار في أنفسها اخبار آحاد وليست متواترة لفظا ولا معنى ومن أنه لم يثبت حجية الخبر بل هي محل النزاع فحجية هذه الأخبار تتوقف على حجية مطلق الاخبار الآحاد وحجية مطلق الاخبار الآحاد موقوفة على اعتبار هذه الأخبار ولازمه توقف حجية هذه الأخبار على أنفسها وأجاب المصنف عن هذا الاشكال .