تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الثالث : الصورة ولكن بمعنى ترتّب آثار الواقع التي تنفعه ولا تضرّ غيره . الرابع : الصورة بمعنى ترتب جميع الآثار الواقع المخبر به وهذا هو المراد من حجية الخبر . إذا عرفت أقسام التصديق وأيضا عرفت ان المراد من حجية الخبر بمعنى ترتب جميع الآثار الواقع للمخبر به . فنقول ان قوله ثانيا الايراد الثاني على الاستدلال بالآية لحجية الخبر توضيحه ان المراد من التصديق في الآية ليس جعل المخبر به واقعا وترتيب جميع آثاره عليه : إذ لو كان المراد به ذلك لم يكن اذن خير لجميع الناس والظاهر انّ المراد في حجية خبر الواحد هو ترتيب جميع الآثار الشرعية المترتب على المخبر به واقعا على اخبار الثقة أو العادل سواء كانت ضررا على المخبر أم نفعا له وحينئذ فإذا أريد من التصديق غير هذا المعنى لم يكن مرتبطا بحجية الخبر واما في المقام فان الآية الشريفة تدل على أنه اذن خير لجميع المؤمنين لدلالة الجمع المحلى على العموم فلا يمكن إرادة جميع الآثار من التصديق إذ لو أريد الجميع لم يكن صلى اللّه عليه اذن خير بجميع الناس بل اذن خير لخصوص المخبر مثلا إذا اخبر المخبر بان زيدا سرق فهذا اذن خير للمخبر لا لزيد فان تصديق هذا الخبر لم يكن خيرا لزيد بل شرا له أي إذا لم يصح التصديق بترتب جميع الآثار فلم يصح الاستدلال بالآية على حجية الخبر لان المطلوب في باب حجيته هو التصديق بترتب جميع الآثار .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 173 | حيدر علي المدرسي البهسودي