هذا دليل بعدم تصديقه ( ص ) بهذا المعنى للنمام المنافق أي لم يترتب جميع الآثار على المخبر به في تصديق النمام .
قوله : كما هو المراد من التصديق في قوله ( ع ) فصدقه وكذبهم أي كذا المراد من التصديق في قوله ( ع ) هو خصوص الآثار التي تنفع المخبر والظاهر أن هذه الرواية خطاب لمحمد ابن الفضيل القائل للإمام عليه السلام والمقصود من نقل هذه الرواية قال الإمام ( ع ) لهذا الشخص انه ان شهد عندك خمسون قسامة ان مؤمنا فعل كذا وقال كذا وقال ذلك المؤمن انى لم افعله فصدقه وكذبهم أي صدق أخاك المنكر بما ينفعه وكذب خمسين قسامة .
الظاهر أن المراد بالتصديق في الآية الشريفة هو ترتيب خصوص الآثار النافعة دون الضارة ولم يكن المراد فيها تصديق جميع الآثار كما هو المطلوب من التصديق في باب حجية الخبر .
الحاصل انه لم يصح الاستدلال بالآية على حجية الخبر .
قوله : وهكذا المراد بتصديق المؤمنين في قصة إسماعيل .
هذه القصة على ما رويت في الكافي عن حريز قال كان لإسماعيل ابن أبي عبد اللّه عليه السلام دنانير وأراد رجل من قريش ان ان يخرج إلى اليمن للتجارة فقال إسماعيل يا أبت ان فلانا يريد الخروج إلى اليمن وعندي دنانير هل كان الصلاح ان أدفعها اليه لمضاربة فقال أبو عبد اللّه عليه السلام يا بنى اما بلغك انه يشرب الخمر فقال إسماعيل هكذا يقول الناس فقال يا بنى لا تفعل فعصى إسماعيل أباه ودفع اليه دنانيره فاستهلكها ولم يأته بشئ منها فقال أبو عبد اللّه لإسماعيل أنت مقصر وقد بلغك انه يشرب الخمر ومع
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 175
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٧٥