جهة العلم بالواقع فلا يكون مدحا .
والظاهر أن الآية انما تكون في مقام المدح فيكون تصديق المؤمن بما هو تصديق المؤمن محبوبا هذا مع اقترانه بتصديقه له تبارك وتعالى ومن المعلوم ان تصديقه تعالى لازم فكذا ما بعده من تصديق المؤمنين أي لم يكن الفرق في الآية المباركة بين تصديقه تعالى وتصديق المؤمنين قد ثبت إلى هنا حجية الخبر بالآية المباركة .
قوله : وفيه أوّلا انما مدحه بأنه اذن وهو سريع القطع الخ .
أي قد أشكل المصنف على الاستدلال بالآية بالوجهين .
الأول انه مدح النبي بانّه اذن فالمراد بالاذن السريع التصديق والاعتقاد بكل ما يسمع لا من يعمل تعبّدا بما يسمع من دون حصول الاعتقاد بصدقه الحاصل ان الآية تدل على انّه سريع القطع فيكون تصديقه للمؤمنين لأجل حصول القطع بقولهم لا مطلقا والظاهر أن حصول القطع للنبي بقول المؤمنين أجنبي عن مقام البحث هذا الاشكال الأول على حجية الخبر في الاستدلال بالآية .
قوله : وثانيا انه انما المراد بالتصديق للمؤمنين هو ترتب خصوص الآثار الخ .
الظاهر أن التصديق على اقسام أربعة .
الأول : التصديق الوجداني وهو حصول القطع لا بنحو السرعة بل بنحو المتعارف .
الثاني : التصديق التعبدي بمعنى حمل قوله على الحسن في مقابل القبيح بمعنى انّ قوله هذا واقع على وجه غير ممتنع .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 172
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٧٢