الحجية فلا فرق في الاجماع المنقول بين نقل جميع الأقوال للمنقول اليه وبين ان يكون بعض الأقوال نقل اليه وثبت البعض الآخر من سائر الأقوال أو الامارات الأخرى .
قال المصنف ولا تفاوت في اعتبار الخبرين بين ما إذا كان بتمام المخبر به أو ما له دخل فيه الخ .
أي لم يشترط ان ينقل الناقل تمام المخبر به والمراد من تمام المخبر به ان يكون جميع الرواة عادلا وان يكون النقل عن الامام وإذا ثبت رأى الإمام ( ع ) من قول المخبر لنقله عنه ( ع ) وثبت عدالة الرواة من دليل الآخر فلم يضر هذا في حجية الخبر وكذا في مسئلة الاجماع المنقول مثلا إذا نقل الناقل قول عشرين عالما وفحص المنقول اليه ما بقي من الأقوال ويضم هذا إلى قول الناقل وثبت من المجموع قول الإمام ( ع ) فلا اشكال في حجية هذا الاجماع مع ضميمة ما حصل عند المنقول اليه .
إذا ثبت ان الناقل نقل تمام المخبر به كان هذا مستلزما لقول الإمام ( ع ) .
فان قلت من اين يعرف ان ما اخبر به هو تمام السبب قلت يعرف هذا من حال السائل لأنه شخص متفحص أو يعرف من حال المسألة لأنها محل الابتلاء ومتعرض لها الأكثر بل الجميع .
ينبغي التنبيه على أمور الأول انه قد مر ان مبنى دعوى الاجماع غالبا هو اعتقاد الملازمة عقلا الخ .
قد بحث في الأمر الأول من ثمرة الاجماع المنقول توضيح هذا ان ناقل الاجماع لم يحصل قول العلماء ولم يثبت له قول
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 131
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٣١