الامام لطف لكن عدمه منّا فثبت ان الاجماع المنقول لم يكن تاما في المسبب لان رأى الإمام ( ع ) مبنى على القاعدة اللطف وهي لم تتم من حيث الصغرى واما إذا حصل رأى الإمام ( ع ) حدسا فهو أيضا لم يتم لان هذا مستلزم في بعض الموارد للحدس عن الحدس لان الشخص يحدس قول العلماء عن قول شيخه ويحدس قول الإمام عليه السلام عن هذا الحدس أي يحدس قول الإمام ( ع ) عن حدسه قول العلماء فظهر عدم ثبوت المسبب بقاعدة اللطف ولا من الحدس إذا كان الامر كذلك فلا بد تحصيل المسبب عن حس لدفع احتمال الخطاء أو ثبت المسبب بنقل الاجماع من باب السبب بالمقدار الذي احرز من لفظ هذا المقدار المسبب بالقرينة الحالية أو المقالية فيعامل مع هذا الاجماع المنقول معاملة المحصل .
قوله : الثاني انه لا يخفى ان الاجماعات المنقولة إذا تعارض اثنان منها أو أكثر فلا يكون التعارض الا بحسب المسبب الخ .
إذا تعارض اثنان أو الثلاثة من الاجماعات المنقولة فلا تعارض بين الأسباب بل يثبت التعارض بين المسببات أي رأى الإمام ( ع ) مثلا يدل أحد الاجماعات على وجوب صلاة الجمعة تعيينا والثاني منها يدل على وجوبها تخييرا والثالث منها يدل على استحبابها فالتعارض بين هذه الاجماعات ثابت من حيث المسبب أي رأى الإمام ( ع ) واما من حيث الأسباب فلم يكن التعارض فيها لان كل الناقل أدرك أقوال العلماء وكان كل ناقل الاجماعات المنقولة صادقا في نقل قول العلماء أي كل الناقلين أدرك قول العلماء ولكن
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 133
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٣٣