قوله : فلا اعتبار لها ما لم ينكشف ان نقل السبب كان مستندا إلى الحس الخ .
هذا نتيجة لما سبق حاصله ان نقل الاجماع من حيث تعلّقه بالمسبّب حدسا أو بالملازمة غير حجة إذا لم يعلم انّه عن حس من الاجماع الدخولى أو التشرفى إذا كشف نقل السبب أو المسبب عند منقول اليه بالحس فهذا الاجماع المنقول حجّة فظهر حجية الاجماع إذا كان نقله بالحس لما عرفت من شمول أدلة حجية الخبر للحس .
واما عدم حجية الاجماع المنقول بالنسبة إلى معلوم الحدسيّة فواضح أي لعدم دخوله تحت أدلة حجية الخبر وكذا يكشف عدم حجية الاجماع المنقول بالنسبة إلى المشكوك الحدسية لانّ الغالب في الاجماعات المنقولة في السنة الأصحاب مبنية على الحدس هذا مفيد الظن على الحدسية ولكن يستثنى من عدم الحجية ما كان نقل المسبب حدسيا والملازمة بينه وبين سببه الحسى عاديّا لكونه بمنزلة الحس عند أبناء المحاورة فيشمله دليل حجيّة .
الحاصل ان الاجماعات المنقولة ثابت بألفاظ المختلفة فلا بدّ فيها من استظهار مقدار الدلالة فإن كان بمقدار تمام السبب أي أدرك الناقل رأى جميع العلماء وثبت رأى الإمام ( ع ) بالملازمة العادية صح في هذا القسم حجية الاجماع المنقول وإذا أدرك الناقل قول بعض العلماء فلا يجدى في الحجية واما إذا أدرك قول ثلاثين عالما من قول الناقل وحصل قول الباقي عند المنقول اليه
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 129
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٢٩