الثاني ان الناقل ينقل السبب فقط واما المسبّب فكان بالالتزام بعبارة أخرى ان نقل المسبب كان عن حدس بقاعدة اللطف عقلا أو عادة أو اتفاقا اى كانت الملازمة العقلية بين نقل السبب والمسبّب وثبت هذه الملازمة بنظر المنقول اليه أيضا .
الثالث ان ينقل الناقل المسبب عن حدس بالملازمة العقلية ولم يثبت هذا عند منقول اليه قال صاحب الكفاية الأظهر عدم نهوض تلك الأدلة على الحجية لانّ بناء العقلاء لا يشمل هذا القسم أي نقل المسبب بالملازمة عند الناقل دون منقول اليه خصوصا في المورد الذي كشف المنقول اليه خطاء الناقل في اعتقاد الملازمة .
فيصح نقل الاجماع إذا كان طبق القسم الأول أو الثاني دون الثالث قد ذكر صاحب الكفاية هنا جملة معترضة وقال إذا اشتبه الحال ولا يعلم أن نقل الاجماع ثابت بالحس أو بالحدس فالبناء العقلاء يشمل هذا القسم لان العقلاء يعملون بخبر الثقة إذا علم انّه عن حس وكذا يعملون به فيما يحتمل كونه عن حدس واما إذا كانت الامارة على الحدس أو اعتقد الناقل الملازمة فيما لم يوجد فيه الملازمة فلم يشمل بناء العقلاء هذا المورد .
قوله : لكن الاجماعات المنقولة في السنة الأصحاب غالبا مبنية على حدس الناقل الخ .
أي الاجماع المنقول ثبت غالبا في السنة الأصحاب على الحدس يعنى نقل الناقل حدسا أو بالملازمة العقلية إذا كان الامر كذلك فلا اعتبار للاجماعات المنقولة ما لم ينكشف نقل السبب بالحس .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 128
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٢٨