الإمام ( ع ) والأدلة الأربعة قائمة على حجية الاجماع المحصل ولا تدل هذه الأدلة على حجية الاجماع المنقول يبين هنا أوّلا فائدة الاجماع المنقول قد ذكر ان فائدته من حيث السبب أي أقوال العلماء واما المسبب فهو مبنى على القاعدة اللطف قد ذكر في شرح اللمعة في باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر انهما واجبان عقلا ونقلا واما الأول فلان هما لطف وهو واجب على مقتضى قواعد العدل أي عقلا يجب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر من باب قاعدة اللطف وهو الفعل المقرب إلى الطاعة والمبعد عن المعصية فيجب على اللّه تعالى ان يقرب عباده إلى الطاعة ويبعده عن المعصية وقد يكون لطفه تعالى تكوينا كانزال البلية حتى يتوب الناس ويقرب إلى اللّه تعالى فهذا أيضا لطف عنه تعالى .
وكذا في المقام يثبت المسبب أي قول الإمام ( ع ) من باب اللطف يعنى يجب على اللّه تعالى ارسال الامام في المجمعين لقربهم إلى الطاعة وبعدهم عن المعصية بعبارة أخرى وجب على اللّه تعالى نصب الإمام على الناس هذا على مذهب الإمامية واما أهل الخلاف فيقولون ان نصب الإمام واجب على الرعية .
ولا يخفى ان قاعدة اللطف لم تتم عند البعض أي لم تتم قاعدة اللطف من حيث الصغرى لعدم وجوب اللطف على اللّه تعالى لأنه إذا كان واجبا على اللّه أي وقع التكليف عن اللّه الجاء وهو ممتنع في مقام التكليف .
قال الشيخ الطوسي ان الاجماع بقاعدة اللطف يصح قال السيد المرتضى ان قاعدة اللطف لم تتم من حيث الصغرى أي وجوب اللطف على اللّه وان صح هذه القاعدة من حيث الكبرى أي وجود
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 132
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٣٢