وكذا يصح ان احرز هذا الظهور باصالة عدم القرينة أي ان احتمل وجود قرينة فلا خلاف في اجراء اصالة عدم قرينة ويصح احراز ظهور ظنا فلا فرق بين الاحراز القطعي والظني فتم احراز الظهور في الموردين المذكورين .
واما إذا شك في قرينية الشيء الموجود فلم يكن هذا المورد خاليا عن الاشكال في حجية اصالة عدم القرينة .
فيقال لأجل توضيح هذا المورد ان شك قد يكون في وجود الشيء وقد يكون في قرينية الشيء الموجود بعبارة أخرى انّ الفرق بين الشك في وجود الشيء ووصفه مثلا يشك مرة في نفس الرافع ويشك مرة أخرى في رافعية الشيء الموجود كالمذى أي الماء الذي خرج بعد الملاعبة مع الزوجة كان شك هنا في رافعية الشيء الموجود اى هل يكون هذا الشيء الموجود ناقصا للوضوء أم لا وتارة يكون الشك في نفس الرافع مثلا إذا كان الشخص متيقنا في الطهارة وشاكا في صدور الحدث فهذا المورد كان الشك في وجود الشيء .
وكذا الحكم في المقام مثلا ترد عمومات متعددة في كلام واحد ثم يعقبها استثناء في آخرها فيشك حينئذ في رجوع الاستثناء لخصوص الجملة الأخيرة أو الجميع الجمل فكان الشك هنا في قرينية الشيء الموجود أي كان الكلام محفوفا بالشيء الذي يصلح للقرينية وهو عبارة عن الاستثناء في الفرض المذكور فلا يخلو هذا المورد عن الاشكال في جريان اصالة عدم القرينة فان قلنا بجريان اصالة الحقيقة فيما سوى الجملة الأخيرة يجرى هنا اصالة عدم القرينة بالنسبة إلى غير الجملة الأخيرة ويثبت
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 115
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١١٥