تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
محل التعارض والرجوع إلى لقواعد من العمومات والأصول . قال صاحب الكفاية انما الثابت جواز القراءة بالقراءات ولا ملازمة بينهما أي لا ملازمة بين جواز قراءة وتواترها . وكذا لا ملازمة بين جواز القراءة وجواز التمسك . إذا فرض جواز الاستدلال بالقراءة فلا حاجة إلى ملاحظة الترجيح بين القراءات بل يرجع إلى العمومات أو الأصول مثلا في قوله تعالى
يَطْهُرْنَ
يحكم باستصحاب الحرمة أي حرمة الوطي قبل الاغتسال أو بالجواز بناء على عموم قوله تعالى
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
فالعموم فيه من حيث الزمان لامكان خرج منه أيام الحيض بدليل آخر . وكذا في باب تعارض الامارات الأصل هو سقوطها عن الحجية في خصوص المؤدى أي إذا كان التعارض في باب الامارات ولم يكن المرجح في المقام فالأصل هو التساقط إذا كان حجيتها من باب الطريقية أي لم يجعل هنا الحكم بل كانت الامارة طريقة إلى الواقع . واما إذا كانت حجية الامارة من باب السببية فيجعل الحكم الشرعي فيكون المقام من باب التزاحم والظاهر في باب التزاحم التخيير بين الحكمين . واما في باب التعارض فالحكم واحد والتعارض انما كان بين الدليلين إذا لم يكن المرجح في باب التعارض رجع إلى الأصول أو العمومات بحسب مناسبة المقام وقد ثبت في المقام عدم الاستدلال بظاهر قوله تعالى
حَتَّى يَطْهُرْنَ
لوجود التعارض بين القراءتين فلا بد من الرجوع إلى استصحاب الحرمة قبل الغسل أو
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 113 | حيدر علي المدرسي البهسودي