فيخرجان بعد اتيان المقدمة عن اختيارنا وما كان تحت الاختيار هو القاء في النار وايجادها فيتولد الاحراق بعد هذه المقدمة قهرا وكذا في القتل فان المقدور لنا هو جزّ الرقبة لا نفس القتل بعد اتيان هذه المقدمة يخرج القتل عن تحت اختيارنا وكذا في مسئلة الزوجية والملكية وما كان تحت اختيارنا فيها هو اجراء العقد أي عقد النكاح والبيع فيخرج الزوجية والملكية عن تحت اختيارنا بعد اجراء العقد فيرجع التكليف من المسبب إلى المقدمات السببية وان تعلق في الظاهر على المسبب اما إذا كانت المقدمة شرطا فلم يخرج ذو المقدمة عن اختيارنا بعد اتيان المقدمة مثلا الوضوء شرط للصلاة فلا تخرج الصلاة عن اختيارنا بعد اتيان الوضوء حاصل التفصيل بين السبب وغيره ان اتيان السبب مستلزم لترتب ذي المقدمة بعده بعبارة أخرى يخرج ذو المقدمة بعد اتيان السبب عن قدرتنا . واما بعد اتيان الشرط فلم يخرج ذو المقدمة عن قدرتنا .
قوله ولا يخفى ما فيه من أنه ليس بدليل على التفصيل الخ .
قال صاحب الكفاية ان الوجه المذكور ليس دليلا على التفصيل بين المقدمة السببية وغيرها بعبارة أخرى ليس تفصيلا في الامر الغيري بان يتعلق بمقدمة دون أخرى بل تفصيل على انّ الامر النفسي يكون متعلقا بالسبب دون المسبب هذا خارج عن محل النزاع فظهر من كلام المفصل ان الامر يتعلق على السبب وان تعلق ظاهرا على المسبب .
ولا يخفى ان هذا الجواب مطابق لمبناء المفصل لأنه قائل
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 97
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٩٧