تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
برجوع الامر واقعا إلى السبب ونقول في جوابه إذا كان الامر كذلك فهو خارج عن محل النزاع قال المجيب ثانيا ان رجوع الامر إلى السبب فساده واضح بل يتعلق الامر بالمسبب ظاهرا وواقعا ولا يرد الاشكال الذي أورده المفصل من أن التكليف لا يتعلق الا بالمقدور والمقدور هو السبب لا المسبب . حاصل الجواب ان القدرة المعتبرة في التكليف أعم من المباشرية والتسبيبية فالامر بالاحراق صحيح لكونه مقدورا بواسطة الالقاء في النار بعبارة أخرى لم يشترط في التكليف ان يكون بالمباشرة بل يمكن ان يكون قدرة على التكليف بالواسطة والظاهر أنه إذا لم يكن وجود الشئ بحركات الشخص فلم يلزم منه عدم مقدوريته له لان القدرة في متعلق التكليف أعم من أن يكون بلا واسطة أو مع الواسطة . قوله التفصيل بين الشرط الشرعي وغيره الخ . والمراد من الشرط الشرعي كالوضوء والغسل بالنسبة إلى الصلاة والمراد من الشرط العقلي والعادي كالمسير إلى الحج ونصب سلم والدليل للمفصل على وجوب الشرط الشرعي ان الشرطية لا بد أن تكون عقلية أو عادية فإن لم تكن كذلك فلابد أن تكون بالوجوب الشرعي الغيري فيسمى هذا شرطا شرعيا قد ظهر من البيان المذكور ان الشرطية موقوفة على الوجوب الشرعي لان الشرطية لا تثبت للوضوء والغسل الا بالوجوب الشرعي . قوله وفيه مضافا إلى ما عرفت من رجوع الشرط الشرعي إلى العقلي . أجاب صاحب الكفاية عن دليل المفصل بان الشرط الشرعي