بين عدم وجوب المقدمة وبين عدم المنع الشرعي من تركها .
اما توضيح الاصلاح في الشرطية الثانية فنقول ان قول المستدل وحينئذ فان بقي الواجب على وجوبه يلزم التكليف بما لا يطاق أو خروج الواجب المطلق عن كونه واجبا .
ولا يخفى ان محض جواز ترك المقدمة لا يصير موجبا للتكليف بما لا يطاق لأنه ممكن للمكلف بعد الامر بذى المقدمة اتيان المقدمة إذا ورد الاشكال المذكور في الشرطية الثانية احتاجت إلى الاصلاح .
توضيح الاصلاح ان التنوين في قوله حينئذ عوض عن المضاف اليه أي حين إذ كان كذا فإن كان المراد من هذا المضاف اليه كان كذا أي جاز ترك المقدمة يلزم الاشكال المذكور أي لم يكن جواز ترك المقدمة مستلزما للتكليف بما لا يطاق فتحتاج هذه الجملة إلى الاصلاح والوصلة ويراد من إذ كان كذا أي إذا تركت المقدمة مع بقاء ذي المقدمة على وجوبه لزم التكليف بما لا يطاق بعد ترك المقدمة الحاصل انه أريد من المضاف اليه ترك أي إذ كان كذا معناه إذ تركت المقدمة قد ذكر إلى هنا اصلاح الدليل الذي استدل به أبو الحسن البصري .
قوله : فان الترك بمجرد عدم المنع شرعا لا يوجب صدق أحد الشرطين الخ .
والظاهر أن قوله ما لا يخفى مبتدء مؤخر وقوله وفيه بعد اصلاحه خبر مقدم فأجاب صاحب الكفاية عن استدلال أبو الحسن البصري .
حاصل الجواب انه لا يلزم بمجرد عدم المنع من ترك المقدمة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 94
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٩٤