المقدمات السببية واجبة لان القدرة غير حاصلة مع المسببات بدونها بل قد قيل انّ الوجوب في الحقيقة لا يتعلق بالمسببات لأنها لم تكن مقدورة لنا مع أن القدرة من شرائط عامة في التكليف ولا يخفى ان القدرة التي كانت من شرائط عامة شرعية وعقلية اما القدرة على التكليف فهي شرعية لا عقلية مثلا التكليف مقدور للذكر إذا بلغ خمسة عشر شهرا هلاليا والأنثى إذا بلغت تسعة اشهر هلالية ولم يكن مقدورا له قبل بلوغ مذكور شرعا لا عقلا أي لا فرق عند العقل بلوغ خمسة عشر شهرا هلاليا أو وتسعة اشهر هلالية وعدمه .
ان قلت ما المراد من المقدمات السببية قلت المقدمات التي يترتب بعدها ذو المقدمة قهرا تسمى المقدمات السببية وبعبارة شيخنا الأستاذ المراد من السبب ما يخرج المسبب عن اختيار المكلف بعد اتيانه أي بعد اتيان المقدمة السببية يخرج المسبب وذو المقدمة عن اختيار المكلف اى وجد ذو المقدمة قهرا وان قال المكلف اني لم أجد ذي المقدمة وأيضا لا فرق في ذي المقدمة بين كونه من الأمور التكوينية أو الاعتبارية كحرق والقتل فإنهما كانا من الأمور التكوينية والمراد منها ما كان موجودا في الخارج مثلا إذا امر المولى بالاحراق يحصل بعد القاء في النار قهرا وكذا إذا امر المولى بالقتل يحصل بعد قطع الأوداج قهرا ويخرج عن الاختيار .
وكذا الأمور الاعتبارية كالزوجية والملكية والمراد منها ما ليس موجودا في الخارج بل الموجود في الخارج فيها هو المنشأ الانتزاع والظاهر أن مثل الاحراق والقتل كانا من الافعال التوليدية
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 96
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٩٦