تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
المتلازمين قد تمّ إلى هنا طريق الاستدلال بالوجدان وذكر هنا المؤيد لهذا البرهان بل يكون هذا المؤيد من أوضح البرهان لوجوب المقدمة من باب الملازمة ومحصله قد استدل على وجوب المقدمة أولا بالاستصحاب وثانيا بالوجدان أي إذا أردت شيئا فقد انقدح من إرادة الشيء إرادة مقدمته مثلا إذا آريد ذو المقدمة لزمت إرادة المقدمة . قد أورد على هذا الاستدلال حاصله انه يصح هذا الاستدلال في التكوينيات بان إرادة ذي المقدمة مستلزم لإرادة المقدمة لكن يمكن في التشريعيات إرادة ذي المقدمة من غير المقدمة . فأجيب عن هذا الايراد بوجود الأوامر الغيرية الشرعية في بعض المقدمات مثلا ثبت الامر الغيري في الوضوء وفي بعض الواجبات العرفية أي ثبت الامر الغيري في مقدمات الواجبات العرفية كالأمر بدخول السوق لاشتراء اللحم إذا حصل الامر الغيري مستقلا في هذه المقدمة فقد ثبت الامر الغيري في المقدمة التي لم تكن فيها الامر الاستقلالى لان ملاك الامر الغيري أي المقدمية موجود في كلتا المقدمتين ولا فرق من ناحية ملاك الطلب فيهما فظهر مما ذكر إرادة المقدمة في الشرعيات كالتكوينيات . ان قلت لم خوطب بعض المقدمات بالخطاب الأصلي . قلت إن هذا الخطاب كان باعتبار الملاك والمقدمية لكن خوطب في هذا المورد بالخطاب الأصلي وقد خوطب في بعض الموارد بالخطاب التبعي مثلا خوطب ذو المقدمة اصالة فخوطبت المقدمة بالتبع ولا يخفى ان مورد النزاع هو الامر الغيري المولوي لا الامر العقلي لأنه لم يكن موردا للانكار .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 92 | حيدر علي المدرسي البهسودي