والإرادة وقصد القلبي مقام الثبوت واما مقام الدلالة والاثبات فهو مقام اللفظ .
توضيح البحث عن شيخنا الأستاذ ان الالفاظ كالجسم وما في الضمير والإرادة كالروح والظاهر أنه لا فائدة للجسم من غير روح وكذا لا فائدة للفظ من غير الإرادة وما في ضمير المولى .
حاصل المعنى الأصلي والتبعي بلحاظ مقام الثبوت والواقع ان المراد من الواجب الأصلي ما تعلق به الإرادة مستقلة وأما إذا تعلقت الإرادة على الشيء تبعا فهو واجب تبعي مثلا إرادة المقدمة كانت تابعة لإرادة ذي المقدمة فظهر انّ وجوب المقدمة تبعي ووجوب ذي المقدمة اصلى .
واما المعنى الأصلي والتبعي بلحاظ مقام الاثبات والدلالة فالاصلى هو الشيء الذي افاده اللفظ بعبارة أخرى والأصلي هو الشيء الذي كان مقصودا بالأصالة من اللفظ .
والتبعي هو الشئ الذي لم يفده اللفظ بالأصالة أي الشيء الذي يفيده اللفظ بالالتزام هو التبعي كما في دلالة الإشارة والمراد منها ان لا تكون الدلالة مقصودة بالقصد الاستعمالي لكن مدلولها لازم لمدلول الكلام لزوما غير بيّن مثال ذلك دلالة الاتين على أقل الحمل وهما آية
( وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً )
وآية
( وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ )
فإنه بطرح حولين من ثلاثين شهرا يكون الباقي ستة اشهر فيعرف انه أقل الحمل ومن هذا الباب دلالة وجوب الشيء على وجوب مقدماته لأنه لازم لوجوب ذي المقدمة باللزوم البيّن بالمعنى الأعم ولذلك جعلوا وجوب