تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
هذا المورد وجود الفعل قال شيخنا الأستاذ ان المقصود تارة هو صرف الوجود وكان مورده فيما اخذ فيه العموم في متعلق الأمر أي فعل المخاطب نحو اعتق رقبة فيصح هنا كون العام بدليا وان المقصود تارة أخرى هو مطلق الوجود نحو أحل اللّه البيع أي كل افراد البيع فالعموم هنا شمولى . قوله فان العموم الاستعابى لا يكاد يمكن ارادته وإرادة غير العموم البدلي وان كانت ممكنة . أي لا يمكن إرادة العموم الاستعابى في المورد الذي كان المقصود فيه صرف الوجود وأما إرادة غير العموم البدلي كفرد المعين واقعا مبهم ظاهرا فهي ممتنعة عرضا لأنها منافية للحكمة لعدم نصب القرينة وكذا يمكن إرادة الطبيعة المهملة وهي منافية للحكمة أيضا . توضيح ما ذكر ان إرادة غير العموم البدلي منافية لحكمة الحكيم لأنه إذا تمت المقدمات ولم يرد المتكلم العموم بل يريد الطبيعة أو الفرد المعين فهي منافية لحكمة الحكيم أي ليس هذا المتكلم حكيما والحاصل ان أحل اللّه البيع عموم شمولى فان أريد منه الطبيعة المهملة فهي منافية للحكمة لان الحكيم في مقام بيان وان لم يكن العموم مراده فهذا لغو ومن يأتي باللغو فليس حكيما فثبت ان المطلق بالكسر أي متكلم كان بصدد البيان إذا تمت المقدمات تقتضى حكمة الحكيم ان مراده العموم الشمولي وأيضا ورد أحل اللّه البيع في مقام الامتنان وإذا كان المراد منه العموم البدلي فلم يكن فيه الامتنان لان المراد هو الفرد المجهول وكذا حرم اللّه البيع