لأنه يتعين بمناسبة الحكم والموضوع اللتي هي من القرائن ان الفعل متعلق للحرمة وهو وطى فينعقد للكلام الظهور العرفي فلا اجمال فيه .
وكذا في الآية الثانية فيقدر الاكل أي أحلت لكم اكل بهيمة الأنعام فلم تكن مجملة بعد تقدير الاكل وكذا وقع الشك في مثل قوله صلى اللّه عليه واله لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ولا صلاة الا بطهور فان النفي في مثل هذه المركبات يحتمل ان يكون موجها إلى نفس الماهية والحقيقة وأيضا يحتمل ان يكون النفي موجها إلى وصف الماهية فثبت إلى هنا الاجمال في هذه المركبات وقال بعضهم ان هذا يتم إذا كانت ألفاظ العبادات والمعاملات موضوعة للأعم فيحتمل هنا نفى الحقيقة والكمال والفضيلة والفائدة فتصير هذا المركبات مجملة .
واما إذا قلنا بوضع هذه الالفاظ للصحيح تعين نفى الحقيقة فلا اجمال في هذه المركبات .
قوله ثم لا يخفى انهما وصفان إضافيان الخ .
ان اللفظ قد يكون مجملا عند شخص ومبينا عند شخص آخر لان المجمل والمبين ليسا محدودين بحد معين بحيث يكون اللفظ مجملا عند الجميع أو مبينا كذلك بل هما من الصفات الإضافية فيمكن ان يكون اللفظ مبينا عند شخص لعلمه بالوضع وعدم المانع من إرادة الموضوع له ويمكن ان يكون مجملا عند غيره لعدم علمه بالوضع الحاصل ان الاجمال والبيان يختلفان بحسب الانظار والاشخاص ولم تكونا من الصفات الحقيقية المحدودة بحد معين .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 493
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٩٣