الاستحباب يجمع مع الواجب .
ونظير هذه المسئلة ان الصلاة في المسجد مستحب والظاهر أن الصلاة هذه الصلاة الواجبة لكن ثبت ملاك الاستحباب عليها فصح اطلاق الاستحباب على الصلاة في المسجد والمراد من ملاك الاستحباب الأفضلية فكانت الصلاة في المسجد أفضل من الصلاة في الدار لذا صحّ اطلاق الاستحباب عليها ولا يخفى ان حمل المطلق على المقيد يصح في الواجبات لا في المستحبات لان المستحبات ثابتة في محلها لان المستحبات مؤكدة وغير مؤكدة وكذا مكرهات شديدة وغير الشديدة الحاصل انه لا يصح في المستحبات حمل المطلق على المقيد لان كلها في مرتبة مستقلة بعبارة أخرى ان في المستحبات تعدد المطلوب لذا لا يحمل المطلق على المقيد واما في الواجبات فالمطلوب شئ واحد لذا يحمل المطلق على المقيد .
[ الاشكال على التقييد في باب المستحبات ]
قوله : ربما يشكل بأنه يقتضى التقييد في باب المستحبات الخ .
اى يشكل توجيه التقيد باقوائية الظهور اى ظهور الصيغة في الايجاب التعيينى من ظهور المطلق في الاطلاق بان لازمه التقييد في المستحبات والحكم باستحباب خصوص المقيد دون المطلق كما إذ ورد استحباب زيارة مولينا الحسين عليه السلام بنحو الاطلاق ثم ورد استحبابها في أوقات خاصة كالعيدين وعرفة فان مقتضى اقوائية ظهور اطلاق الصيغة في المقيد في الاستحباب التعيينى من ظهور المطلق في الاطلاق هو تقييد المطلق والحكم بتعيين المقيد في الاستحباب وعدم استحباب المطلق هذا خلاف المشهور في الاستحباب حيث إنهم لم يذهبوا إلى التقييد في المستحبات .