تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
الجهتين فيكون الكلام حجة في كلتا الجهتين مثلا وردت الرواية في صحة الصلاة في ثوب فيه عذرة ما لا يؤكل لحمه من حيث النجاسة عند الجهل بها أو نسيانها بناء على جزئية العذرة للحيوان فإنه يدل عقلا على صحة الصلاة في اجزاء ما لا يؤكل لحمه من حيث النجاسة عند الجهل أو النسيان ولا فرق في نظر العقل بين الاجزاء من العذرة وغيرها هذا بيان للملازمة عقلا وكذا إذا كانت الملازمة بين الجهتين شرعا مثلا قد دلّ الدليل على وجوب قصر الصلاة على المسافر مع وجود الشرائط فإنه يدل على وجوب الافطار عليه في ذلك المورد أيضا للملازمة الشرعية بينهما الثابة بمثل قول أبي عبد اللّه عليه السلام إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت فالدليل على أحدهما دليل على الاخر . قوله : فصل إذا ورد مطلق ومقيد متنافيين فاما يكونان مختلفين في الاثبات والنفي الخ . واعلم أن المطلق والمقيد اما يكونان المتنافيين في النفي والاثبات مثلا إذا ظاهرت فاعتق رقبة وإذا ظاهرت فلا تعتق الرقبة الكافرة واما يكونان متوافقين في النفي والاثبات مثل اعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة والظاهر أنه إذا كانا مختلفتين في النفي والاثبات فلا اشكال في التقييد اى المطلق دال على التخيير العقلي بين افراده لكن المقيد يرفع هذا التخيير مثلا اعتق رقبة دال على التخيير بين الافراد وقوله : لا تعتق الرقبة الكافرة يرفع التخيير العقلي فيحمل المطلق على المقيد واما إذا كان المطلق والمقيد متوافقين مثلا ان ظاهرت فاعتق رقبة وان ظاهرت فاعتق الرقبة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 482 | حيدر علي المدرسي البهسودي