المؤمنة ان قلت ما الوجه في تنافيهما في صورة كونهما متفقين في الايجاب والسلب قلت وجه التنافي بين المطلق والمقيد هو تصريح المتكلم اى صرح المتكلم بالسبب الواحد والحكم الواحد والمراد من السبب هو الظهار والمراد من الحكم هو وجوب عتق رقبة فعلم من هذا التصريح ان المطلق والمقيد متنافيان لعدم وجوبهما معا اى عدم وجوب عتق الرقبة والرقبة المؤمنة معا فهذا دليل على التنافي بين المطلق والمقيد في صورة توافقهما في الايجاب والسلب إذا ثبت تنافى بين المطلق والمقيد في هذه الصورة فالمشهور هو الحمل على التقييد اى حمل المطلق على المقيد والدليل عليه هو الجمع بين الدليلين بعبارة أخرى ثبت العمل في هذه الصورة في المطلق والمقيد معا وأيضا قالوا مهما أمكن الجمع بين الدليلين فهو أولى من طرحهما .
قوله : قد أريد عليه بامكان الجمع على وجه آخر الخ .
هذا اشكال على الجمع المذكور حاصله انا سلمنا ان الجمع أولى من الطرح لكن يمكن الجمع بطريق آخر كحمل الامر فيهما على التخيير أو حمل الامر في المقيد على استحباب فثبت الجمع بين الدليلين اى ظهر قوله اعتق رقبة في الاطلاق وظهر قوله اعتق رقبة مؤمنة في الاستحباب فلا منافاة بينهما هنا .
قوله : وأورد عليه بان التقييد ليس تصرفا في معنى اللفظ الخ .
هذا ايراد على الايراد المذكور توضيحه ان الجمع الأول وهو حمل المطلق على المقيد أولى من الجمع الثاني وهو الحمل المقيد على الاستحباب وذلك لان حمل المطلق على المقيد ليس تصرفا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 483
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٨٣