تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وهنا اشكال حاصله ان الانصراف هو القدر المتيقن الذي جعله المقدمة الثالثة اى لم يكن الانصراف شيئا مستقلا بل هو عين القدر المتيقن والجواب ان الفرق بينهما ظاهر حاصل الفرق ان القدر المتيقن في مقام التخاطب واما الانصراف فلم يكن في مقام التخاطب وان كان القدر المتيقن وقد ذكر ان الانصراف بكثرة الاستعمال .

[ في امكان جهات عديدة للمطلق ]

قوله : تنبيه وهو انه يمكن ان يكون للمطلق جهات عديدة الخ . إذا كان للمطلق جهات فإن كان المتكلم في مقام بيان تمام الجهات فلا بد من التمسك بالاطلاق في جميعها وان كان المتكلم في مقام البيان بعض الجهات والاهمال في الجهات الأخرى فلا يجوز التمسك بالاطلاق من غير تلك الجهة مثلا يتمسك باطلاق في قوله تعالى في باب الصيد
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ
فكان قوله تعالى في مقام البيان من حيث الاكل اى يؤكل من الحيوانات ما قتله الكلب المعلم ولا يحتاج إلى الذبح ولكن إذ كان الصيد بالآلات الأخرى فلم يجز الاكل من دون الذبح مثلا إذا كان الصيد بالسيف والرمح والسهم لا يؤكل من الحيوانات المصيدة ما لم يذكّ بالذبح بعد ادراكه حيّا لكن إذا كانت الة الصيد الكلب المعلم حلّ اكل ما يصيده باطلاق قوله تعالى لكن ليس قوله تعالى في مقام البيان من حيث الطهارة والنجاسة اى لا يتمسك بالطهارة موضع العض بقوله تعالى فلا يجوز الاكل من دون تطهير موضع العض لان قوله تعالى من هذه الجهة لم يكن في مقام البيان بل كان في مقام الاهمال من جهة النجاسة والطهارة واما إذا كانت الملازمة عقلا أو شرعا بين
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 481 | حيدر علي المدرسي البهسودي