تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
يكون حقيقة باعتبار جعل زمان النسبة والتلبس كلاهما فيما مضى ويحتمل ان يكون مجازا باعتبار جعل زمان التلبس في ما مضى وزمان جرى النسبة في الحال قد سبق هذا البحث في باب العام والخاص أيضا . الحاصل إذا كان المطلق بالمعنى اللغوي أمكن ان يكون بعد التقييد حقيقة وان يكون مجازا واما على القول المشهور فالمطلق بعد التقييد مجاز قطعا لاستعماله في غير ما وضع له وأيضا إذا استعمل المطلق في المعنى الجديد أي ارسال والشمول فالتقييد متضاد له لان ما وضع له المطلق هو الارسال والشمول والتقييد ضد لهما لكن يمكن دفع التضاد إذا قلنا بالمجازية بان نجرد المطلق من العموم والشمول فنقيد بعده . ولا يخفى انه إذا كان المطلق بالمعنى اللغوي لزم ارتكاب المجاز أيضا في صورة أي في صورة كون الاطلاق قيدا للطبيعة بان يقال إن المطلق هي الطبيعة المطلقة فتقييده يحتاج إلى تجريد الطبيعة عن الاطلاق واستعمال المطلق في نفس الطبيعة مجازا فيصح التقييد بعد هذه التحولات وقد علم نظير ما ذكر في باب العام والخاص حاصله انه ان كان المراد من العام مطلق العموم أي مجردا عن جميع القيود حتى قيد الاطلاق فلا يلزم ارتكاب المجازية بالتقييد واما إذا كان مراد من العام العموم مطلقا فهو مستلزم لارتكاب المجازية بالتقييد أي يحتاج تجريد العام من الاطلاق أولا ويراد منه نفس العموم مجازا ثم يصح تقييد هذا المعنى المجازى . واعلم أن الفرق بين مطلق العموم وعموم المطلق كالفرق بين
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 472 | حيدر علي المدرسي البهسودي