الفصول وصاحب القوانين اتفقا في عدم دلالة الجمع المعرف على التعيين بل يدل على المرتبة العليا .
الفرق بين صاحب القوانين والفصول قال صاحب القوانين ان اللام والجمع وضعا معا للعموم وقال صاحب الفصول ان اللام وضعت بالانفراد للعموم قال صاحب الكفاية سلمنا قول صاحب الفصول من أن اللام دال على العموم والاستغراق لكن لا يلزم منه دلالة اللام على التعيين أي تعيين المرتبة العليا لان الجمع المعرف باللام يدل تعيين المرتبة الأخرى وهي أقل مراتب الجمع ولا يخفى ان هذا التعيين كان مستندا إلى الوضع لا إلى دلالة على الإشارة إلى المعين فثبت إلى هنا ان اللام لا تدل على التعيين فان قلت إن لم تدل اللام على التعيين اى تعيين المرتبة العليا لم . . قيل إن اللام وضعت للتعريف قلت إن المراد هو التعريف اللفظي كتعريف علم الجنس .
قوله ومنها النكرة مثل رجل في جاء رجل من أقصى المدينة الخ .
والمراد من النكرة اسم الجنس مع تنوين الوحدة فالمراد منها نفس الطبيعة مع قيد الوحدة من باب تعدد الدال والمدلول مثلا رجل اسم الجنس وتنوينه دال على الوحدة والمراد من الوحدة هو المفهومي لا المصداقى لان الرجل لا وحدة له مصداقا بل رجل من حيث المصداق متعدد واعلم أن النكرة قد تكون معلومة عند المتكلم لا المخاطب نحو رئيت رجلا وقد تكون مجهولة عند المتكلم لا المخاطب بل تكون معلومة عند المخاطب نحو جاء رجل من عندك وقد تكون مجهولة صرفا أي عند المتكلم والمخاطب اعني إذا وقعت
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 469
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٦٩