ما ذكر من الاقسام مذهب المصنف اى ان المعروف بين الاعلام كون اللام موضوعة للتعريف والتعيين هذا في غير العهد الذهني لان العهد الذهني هو ما يشار به إلى فرد ما بقيد حضوره في الذهن ولا تعيين لفرد ما فاللام لا تفيد التعيين في العهد الذهني هذا بيان لما هو معروف عند الاعلام فليس ما ذكر مذهب المصنف وبيّن مذهبه .
بقوله : وأنت خبير بأنه لا تعيين في تعريف الجنس الخ .
هذا رد لما هو معروف من أن اللام موضوعة للتعريف توضيحه ان المراد من تعريف الجنس هو الإشارة إلى المعنى المتميّز من بين المعاني ذهنا اى يلاحظ هذا المعنى في الذهن فلا يصح حمل المعرف باللام الجنس على الافراد الخارجية لان المعهود الذهني لا يتحد مع الافراد الخارجية من غير التجريد والتجوز قد سبق وجه عدم جواز الحمل من دون التجريد .
قوله : مضافا إلى أن الوضع لما لا حاجة اليه بل لا بد من التجريد عنه والغائه في الاستعمالات المتعارفة الخ .
هذا أيضا اشكال على من يقول إن اللام موضوعة للتعريف توضيحه انه إذا كان المعرف باللام للتعريف الذهني احتاج عند الحمل على الافراد الخارجية إلى التجريد عنه فهذا دال على عدم الحاجة على هذا الوضع لأنه مستلزم اللغو لان الاستعمالات المتعارفة تقتضي عدم اعتبار العهد الذهني فكان وضع اللام له لغوا قد سبق ان اللغو لا يجوز للحكيم ولا يخفى ان المراد من الاستعمالات المتعارفة هي الحمل الشايع إذا حمل المعرف باللام
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 467
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٦٧