تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ولم يجزع ومدّ سكين على عنق ولده حتى رفع الصوت من السكين ان الخليل يأمرني والجليل ينهانى هذا دليل لعدم علمه . قوله لعله يكون امر إبراهيم بذبح إسماعيل من هذا القبيل الخ . أي لم يعلم إبراهيم عدم كون الحكم إلى الأبد بعبارة أخرى لم يطلع إبراهيم على نسخ الامر في الاستقبال . قال بعض ان إبراهيم الخليل كان عالما بعدم كون الامر إلى الأبد أي كان عالما بنسخ الامر في الاستقبال واما جزعه فللاشفاق والخوف من أن يؤمر بعد مقدمات الذبح بنفسه الحاصل ان النبي ( صلى اللّه عليه واله ) صادع الشرع أي كاشف ومبيّن للشرع وربما يلهم أو يوحى اليه أي الاحكام ثابت للنبي بالوحي أو الالهام والوحي ما كان بتوسط جبرائيل والالهام هو ثبوت الحكم في قلب النبي بلا واسطة واما النبي فاما يكون عالما باستمرار الحكم أو عدم استمراره بعبارة أخرى ان النبي أما يكون مطلعا على حقيقة الحال وان الامر ينسخ في الاستقبال أو مع عدم اطلاع النبي على حقيقة الحال .

[ البحث في البداء والفرق بينه وبين النسخ ]

قوله وأما البداء في التكوينيات بغير ذاك المعنى فهو مما دل عليه الروايات المتواترات الخ . قد ذكر ان النسخ بمعنى الدفع لا الرفع وان البداء في التشريعيات في معنى النسخ وأما البداء في التكوينيات فهو ظهور بعد الخفاء فلا يصح هذا المعنى بالنسبة إلى اللّه تعالى وان صح بالنسبة الينا وإذا كان البداء في معنى النسخ فلم يلزم تغيير الإرادة بل تعلق الإرادة إلى هذا الوقت لأجل مصلحة .