ولا يجوز البداء عند الأشاعرة واستدلوا في منع البداء بحفظ الكذب اى قالوا إن الخاصة كذبت فيقولون بعد كشف الخلاف هذا بداء أي يحفظون هذا الكذب بالبداء .
الظاهر أن المراد من النسخ هو رفع الحكم وازالته وأشكل عليه بطرق الثلاثة والأول يلزم التغيير في إرادة اللّه تعالى ويلزم التغيير في ذاته تعالى لان إرادة اللّه عين ذاته والثاني انه يلزم الجهل في ذاته تعالى اى لم يعلم عدم مصلحة الحكم فيما بعد فيكون جعل هذا الحكم المنسوخ لعدم العلم في عدم مصلحته هذا مستلزم جهله تعالى والثالث ان الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد ان كانت المصلحة في الحكم الأول فالناسخ باطل وان لم تكن المصلحة في الحكم الأول فالمنسوخ باطل لم يكن المعنى لنسخه .
وجواب الاشكالات الثلاثة ان النسخ بمعنى الدفع لا الرفع بعبارة أخرى ان النسخ بالنسبة إلى مرحلة الثبوت والواقع دفع لا الرفع لان الحكم في مرحلة الواقع لم يكن بطريق الدوام والاستمرار واما النسخ بالنسبة إلى مرحلة الاثبات والظاهر فهو رفع لان الحكم في الظاهر كان بطريق الدوام والاستمرار والدليل على كون الحكم في الظاهر على الدوام والاستمرار ان النبي مخبر عن اللّه بالوحي بواسطة جبرائيل فيحكم اللّه على النبي بطريق الدوام والاستمرار أي يحكم النبي على العباد بطريق الدوام لان المصلحة موجودة في اظهار هذا الحكم وهذا على قسمين الأول ان النبي يعلم عدم كون الحكم إلى الأبد والثاني ان النبي لم يعلم عدم كون الحكم إلى الأبد وقضية إبراهيم الخليل من القسم الثاني أي لم يعلم عدم كون الحكم إلى الأبد والا لم يجزع ولم يقدم على ذبح ولده
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 453
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٥٣